العلامة الحلي

267

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعن أحمد رواية أخرى : منع الموروث ، لأن على الوارث مؤونة الموروث ، فيغنيه بزكاته عن مؤونته ، ويعود نفع زكاته إليه ، فلم يجز له دفعها إليه كدفعها إلى والده أو قضاء دينه ( 1 ) . ونمنع وجوب المؤونة على ما يأتي . ج - لو كان أحدهما يرث الآخر دون العكس كالعتيق مع معتقه ، والعمة مع ابن أخيها - عندهم ( 2 ) - جاز لكل منهما دفع زكاته إلى الآخر عندنا على ما تقدم . وقال أحمد : على الوارث منهما نفقة موروثه فليس له دفع زكاته إليه ، وليس على الموروث منهما نفقة وارثه ، فلا يمنع من دفع زكاته إليه ( 3 ) . ولو كان أخوان لأحدهما ابن ، والآخر لا ولد له ، فعلى أبي الابن نفقة أخيه - عنده ( 4 ) - فليس له دفع زكاته إليه ، وللذي لا ولد له دفع زكاته إلى أخيه ، ولا يلزمه نفقته ، لأنه محجوب عن ميراثه ، ونحو هذا قول الثوري ( 5 ) . والحق ما ذهبنا نحن إليه . د - ذوو الأرحام يجوز دفع الصدقة إليهم ، وبه قال أحمد - على رواية منع الوارث في الحال التي يرثون فيها - لأن قرابتهم ضعيفة لا يرث بها مع عصبة ولا ذي فرض غير أحد الزوجين - عنده - فلم تمنع دفع الزكاة كقرابة سائر المسلمين ، فإن ماله يصير إليهم إذا لم يكن له وأرث ( 6 ) . ه‍ - يعطى من تجب نفقته من غير نصيب الفقراء والمساكين مطلقا ، سواء كان عاملا ، أو غازيا ، أو ابن سبيل ، أو غير ذلك إلا ابن السبيل ، فإنه

--> ( 1 ) المغني 2 : 510 الشرح الكبير 2 : 712 . ( 2 ) أي عند الجمهور . ( 3 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 . ( 4 ) أي عند أحمد ، وأنظر : الهامش التالي . ( 5 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 . ( 6 ) المغني 2 : 510 ، الشرح الكبير 2 : 712 .